السيد علي الموسوي القزويني
197
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
كما عن العمّاني « 1 » وسلّار « 2 » إنّها لا يجوز بيعها بقول مطلق ، وقيل كما عن ابن البرّاج « 3 » وابن إدريس « 4 » إنّه يجوز بيع السباع كلّها تبعاً لجلدها وريشها ، وبينهما أقوال متوسطة كالقول بجواز بيع سباع الطير والفهود والهرّ ، وقيل بجوازه في سباع الطير والفهود خاصّة ، وقيل بالجواز في الفهود « 5 » وقيل بالجواز في الفهود فقط ، وقيل في الهرّة إلّا أنّه يظهر من كلماتهم عدم الخلاف في الهرّة ، بل نسب الجواز فيها إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه . والأقوى هو القول الثاني - أعني جواز التكسّب بها - ففي جملة منها تبعاً لمنفعة الاصطياد بها كالفهد من الوحوش وجوارح الطيور ، وفي أخرى تبعاً للانتفاع بجلدها وريشها ، للعمومات السالمة عن معارضة المعاملة السفهيّة وأكل المال بالباطل المعتضدة بما عرفت من الإجماع في الهرّة ، والصحيح فيها أيضاً « لا بأس بثمن الهرّة » « 6 » والصحيحين « عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : نعم » « 7 » . مضافاً إلى أنّها تقبل التذكية بقول مطلق وفاقاً للمشهور على ما حكي ، بل عن غاية المراد « 8 » لا نعلم مخالفاً ، وعن بعض دعوى الاتّفاق عليه ، وعن الحلّي « 9 » في السرائر الإجماع عليه ، ولم يسند الخلاف إلّا إلى المفيد « 10 » وسلّار « 11 » وابن حمزة « 12 » للصحيحة المتقدّمة « 13 » في المسوخ المتأيّدة برواية عليّ بن أبي حمزة « 14 » . مضافاً إلى المرويّ عن قرب الإسناد « عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ، قال : لا بأس ما لم يسجد عليها » « 15 » وموثّقي سماعة ففي أحدهما « سألته عن
--> ( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 10 . ( 2 ) المراسم : 170 . ( 3 ) المهذّب 2 : 442 . ( 4 ) السرائر 2 : 221 . ( 5 ) كذا في الأصل ، والظاهر أنّها زائدة . ( 6 ) الوسائل 17 : 119 / 3 ، ب 14 ما يكتسب به ، التهذيب 6 : 356 / 1047 . ( 7 ) الوسائل 17 : 170 / 1 ، ب 37 ما يكتسب به ، التهذيب 6 : 386 / 1048 . ( 8 ) غاية المراد 2 : 6 . ( 9 ) السرائر 2 : 220 . ( 10 ) المقنعة : 589 . ( 11 ) المراسم : 170 . ( 12 ) الوسيلة : 248 . ( 13 ) تقدّم في الصفحة 194 . ( 14 ) تقدّم في الصفحة 195 . ( 15 ) الوسائل 4 : 353 / 5 ، ب 5 لباس المصلّي ، قرب الإسناد : 261 / 1032 .